مكي بن حموش

8316

الهداية إلى بلوغ النهاية

بمعنى الآية - على قوله - : إن علينا للهدى والضلالة . ولكن ترك « 1 » ذكر الضلالة [ للدلالة ] « 2 » عليه ، كما قال : سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ « 3 » ، وترك « 4 » ذكر البرد لدلالة الحر عليه . ومثله ما أنشد سيبويه : فما أدري إذا [ يممت ] « 5 » / وجها * ( أريد ) « 6 » الخير أيهما يليني « 7 » فحذف الشر لدلالة الخير عليه . فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد « 8 » ، والتقدير : أريد الخير وأكره « 9 » الشر . وقيل معنى الآية : إن علينا سبيل من [ سلك ] « 10 » ( سبيل ) « 11 » الهدى . أي : من أخذ سبيل فعلى اللّه سبيله ، كما قال : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 12 » و هذا صِراطٌ عَلَيَّ « 13 » مُسْتَقِيمٌ « 14 » .

--> ( 1 ) ث : تردد . ( 2 ) م : لدلالة . ( 3 ) النحل : 81 . ( 4 ) ث : وترد . ( 5 ) م ، ث : يميت . ( 6 ) ساقط من ث . ( 7 ) ث : يلبني . وهذا البيت هو للمثقب العبدي وهو شاعر فحل قديم جاهلي انظر المفضليات : 292 وفيه " إذا يممت أمرا . . . " وفي خزانة الأدب : 6 / 37 و 11 / 80 : " . . . وجها " ولم أقف على هذا البيت في كتاب سيبويه . ( 8 ) ث : الاضطهاد . ( 9 ) أ : وأكثره . ( 10 ) م : سبيلك . ( 11 ) ساقط من ث . ( 12 ) الفجر : 14 . ( 13 ) ساقط من أ ، ث . ( 14 ) الحجر : 41 .